موقع الرسمي

فكر بعمق 01

157

الجندي الذي لايستعمل سلاحه داخل ساحة المعركة حينما يحتدم الصراع مثله مثل الجندي اﻷعزل.. كذلك هو اﻹنسان المتعلم الذي لايقرأ.. وقد تمر اﻷسابيع دون أن يطالع كتابا.. فهو ليس أفضل حالا من اﻹنسان اﻷمي الذي لايعرف القراءة.. فالمطالعة تمثل جزءا مهما في حياة الإنسان الناجح،

ووسيلة من وسائل اكتساب المعرفة والإتصال بعقول الفلاسفة والمفكرين والقادة في الحاضر والماضي.. وسئل أحد العلماء العباقرة: لماذا تقرأ كثيراً؟ فقال: (لأن حياة واحدة لاتكفيني !!). فهذا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم كانت أول كلمة أنزلت عليه في غار حراء هي: “إقرأ” بينما هناك دراسة تقول ان المواطن الأمريكي يقرأ 6 دقائق يوميا، بينما يقرأ المواطن العربي 7 دقائق سنويا.. ونجد الإهتمام الكبير لدى الأفراد في المجتمعات الغربية وحرصهم على المطالعة في أماكن الإنتظار عند الطبيب أو في الطوابير المختلفة ونجد أيضا هذا الإهتمام لدى الفرد أثناء استعماله لوسائل التنقل والمواصلات وحتى في أوقات الراحة والعطل.. وتختلف المطالعة من حيث الكم والنوع من فرد لآخر، وتتدرج في مستوياتها من قراءة حرفية، إلى قراءة تحليلية، إلى قراءة ناقدة، حتى نصل إلى القراءة الإبداعية التي تنقلنا إلى أعلى مستويات التفكير لدى البالغين والأطفال على حد سواء.. فقد قال الفيلسوف الفرنسي بيكون: إن من الكتب مانتذوقه، ومنها مانبتلعه، ومنها ماينبغي أن نمضغه جيداً من أجل أن نهضمه!! لذلك ينبغي غرس بذور التجديد والتغيير داخل الأسر أولا، قبل المدارس والجامعات، وأقل شيء يمكن أن نبدأ به هو إنشاء مكتبة داخل كل أسرة.. فقد قال هورسمان: بيت بلا كتب مثل حجرة بلا نوافذ! لايحق للإنسان أن ينشيء الأطفال بدون إحاطتهم بالكتب، فالأطفال يتعلمون القراءة من خلال تعوُّدهم على وجود الكتب حولهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.